ما يجب فعله وما لا يجب فعله
لماذا ينفق الناس الكثير ثم يندمون؟ “كيف يمكن أن تصبح الغرفة بهذا الشكل رغم أنني اشتريت أفضل الأثاث وأجمل الألوان؟” هذا السؤال الحزين يطرحه آلاف الأشخاص كل عام بعد أن يُنفقوا ميزانيات ضخمة على تأثيث منازلهم، ثم يجلسون في نتيجة لا ترضيهم ولا تريحهم. والمفارقة المؤلمة أن المشكلة في الغالب ليست في جودة ما اشتروه، بل في الطريقة التي وضعوه بها. وفقاً لدراسة أجراها موقع Houzz المتخصص في التصميم الداخلي، أكثر من ٧٠٪ من أصحاب المنازل يشعرون بالندم على اختياراتهم للأثاث أو الألوان بعد سنة واحدة فقط من العيش في المنزل. هذا يعني أنهم سيُنفقون مرةً أخرى، ويُجهدون أنفسهم مرةً أخرى، في محاولة لإصلاح ما كان يمكن تجنبه منذ البداية لو عرفوا بعض القواعد الأساسية. في هذا المقال لن نتحدث عن الذوق الشخصي الذي يختلف من شخص لآخر. سنتحدث عن قواعد موضوعية مبنية على علم الإدراك البصري وعلم النفس البيئي وتجارب آلاف المصممين. قواعد إذا التزمت بها جعلت غرفتك تبدو أوسع وأكثر راحة وأكثر جمالاً بصرف النظر عن ميزانيتك. الجزء الأول: ما لا يجب فعله أبداً الخطأ الأول: تكديس الأثاث في زاوية واحدة حين يُريد الناس توفير المساحة في الغرفة يلجؤون بشكل فطري إلى دفع كل قطعة أثاث نحو الحائط. المنطق يبدو سليماً: إذا حشرنا كل الأثاث على الأطراف ستبقى المساحة المركزية فارغة وتبدو الغرفة أوسع. لكن هذا المنطق ينتج عكس النتيجة المرجوة تماماً. المصممون الداخليون يشرحون هذا بمفهوم ‘المسارات البصرية’: حين تدخل لأي مكان، عينك تبدأ في رسم خطوط وهمية تتحرك عبرها لتستكشف الفضاء. حين يكون الأثاث مضغوطاً على الجدران هذه المسارات تنعدم والعين تصطدم بجدار من الأثاث فتُفسّر المكان على أنه مُغلق وضيق حتى لو كان في الحقيقة واسعاً. الحل هو وضع الأثاث في مجموعات متماسكة ومتقاربة وسط الغرفة أو في مناطق محددة منها، مع ترك مسافة بسيطة بينه وبين الجدران لا تقل عن ٥ إلى ١٥ سنتيمتراً. الخطأ الثاني: اختيار ألوان داكنة لكل الجدران …